الفيض الكاشاني
42
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
الأعمال . فإنّ الحقّ قبولها في أمثال ذلك كائناً ما كان . اللّهمّ ! إلّا « 1 » إذا بلغ الضّعف حدّ الوضع والاختلاف ، وكان ذلك مفهوماً من السّياق ، إذ ليس في المواعظ والقصص غير محض الخبر « 2 » ، والعلماء المحقّقون يتساهلون كثيراً في أدلّة السّنن . [ دليل التّسامح في أدلّ السّنن ] والأصل في ذلك ما رواه الخاصّة والعامّة عن النّبى ( ص ) أنّه قال : « من بلغه عن الله فضيلة فأخذها وعمل بما فيها إيماناً بالله ورجاءً ثوابه ، أعطاه الله تعالى ذلك وإن لم يكن كذلك » . « 3 » وروي هشام بن سالم بسندٍ حسن عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصّادق ( ع ) أنّه قال : « من سمع شيئاً من الثّواب علي شىءٍ فصنعه ، كان له أجره وإن لم يكن علي ما بلغه » . « 4 » وفى معناهما روايات آخر وهى متلقّاة بالقبول عند الأصحاب ، وقد اشتهر العمل بمضمونها بينهم . [ حقيق العمل بالأخبار الضّعيفة في الباب ] وعلي هذا فالعمل بالأخبار الضّعيفة في أدلّة فضائل الأعمال ليس العمل بها حقيقة ، بل بهذا الحديث الحسن المشتهر المعتضد بالرّوايات الآخر كما لا يخفي .
--> ( 1 ) . لا يوجد « إلّا » في مل ، مر 1 ومر 2 . ( 2 ) . الشّهيد الثّانى ، الرّعاية في علم الدّراية ، ص 94 . ( 3 ) . المصدر ؛ العجلوني ، كشف الخفاء ، ج 2 ، ص 236 ، ح 2420 ؛ المناوي ، فيض القدير ، ج 6 ، ص 124 . ( 4 ) . الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 2 ، ص 87 ؛ الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، ج 1 : ص 82 .